Archive for the Category »شعر: رثاء أختي بيان رحمها الله «

قصيدة: سِنونُ يا بيان

مرَّتْ سنونُ وأنتِ في وجداني —- مرَّتْ سِنونُ وأنتِ شوقُ جَنَاني

مرَّتْ سنونُ على فراقِكِ مُرَّةً ——- فالحزنُ مزَّق خافقي وَكَواني

more »

قصيدة: يا من سكنتِ مشاعري

في ليلةٍ باردة..في نهاية شهر فبراير/ 2009م.. مرت أختي بطيفي ومخيلتي.. فكتبتُ هذه الأبيات متذكراً أختي الحبيبة الغالية رحمها الله:

يا من سكنْتِ مشاعري وعزفْتِ أحلى أغنية

من ألفة ومحبة وأخوَّةٍ متفانيَة

بل كان ظهري مسرحاً لكِ في الليالي الماضيَة

تتسلقين وتلعبين كقطةٍ متشاقيَة

كم نِمْتِ في صدري وقلبي أو ذراعي الحانيَة

ولكم حرسْتُكِ من فعالِ أخي الصغير الواهيَة

قد كان منكِ يغار من تدليلنا لكِ أخْتِيَهْ

كم نمتِ في سفرٍ على رجلي منامَ العافيَة

حورية محبوبة وأديبة ومصليَة

وغزالة سكنَتْ رُبَى شِعْري وقلبي راعيَة

قد كنتِ أمًّا دون بنتٍ في الحياة الفانيَة

ربيتِ فاطمة الحبيبة بالأيادي الحانيَة

ولأجل ذا ما استوعبتْ يوم الوفاة الداهيَة

قالتْ: سترجع لي بيانُ ولن يطول تنائِيَهْ

ظلتْ على أملِ الرجوعِ بكل وقتٍ رانيَة

ولقد كبرْتِ مع القرانِ نشأتِ بنتاً صافيَة

وأبي وأمي ربَّيَاكِ على الخصال الساميَة

حتى كبرْتِ وكان حلمي أن أراكِ الهانيَة

لكنْ يشاءُ اللهُ أمراً غيرَ ما في بالِيَهْ

واختاركِ المولى إليه بحكمة هي خافيَة

لكنْ إرادةُ ربنا فوق الخلائق ماضيَة

ولئن عجزتُ عن الزيارةِ في القبور الفانيَة

فلقاؤُنا بذرَى الجنان مُؤمَّلٌ يا غاليَة

 

أخوكِ المحب المشتاق: بِشْر..

 

قصيدة: مقطوعة شعرية في رثاء أختي – رحمها الله -

 

أبيانُ أنتِ شقيقتي ومراحي ———- أختي وروحي بل شفاء جراحي

كم دغدغتني بابتسامة ثغرها ———— إن غالني شيء من الأتراحِ

كم لاعبتني كم جرتْ خلفي وكم ———– مازحتها في غدوة ورواحِ

كم كنت أحميها وأحملها على ——– كتفي ( وذا في صغْرها ) بمزاحِ

هي إن بكتْ أسكتُّها بتحنُّني ———- وإن اشتكتْ فأنا الدواء الماحي

ولكم لعبنا في المساء معاً بكلّ —————- براءةٍ وسعادةٍ وسراحِ

أما لأمي فهْي فلذة كبْدها —————– قد أسكنتها مهجة الأرواحِ

وأبي الحنون فإنه تلفازها ————- وصديقها في الليل والإصباحِ

لكنْ يشاء الله أن يختارها ——————- لجواره وجنانه بسماحِ

هذا نداء الله جاء مباغتا ——————- من غير إنذارٍ ولا إلماحِ

هي لم تجاوز سبعَ عشرةَ زهرةً —– هي عمرها المكتوب في الألواحِ

هي لم تذق كأس الحياة بطولها———- دهراً سوى سؤرٍ من الأقداحِ

هي وردة لم تنفتق أكمامُها ——————- لكنها قد زلزلتْ برياحِ

في قلبها حُفِظَ القرانُ جميعُه ———— وهو المعبّق بالشذى الفوّاحِ

وهو المشفَّع في القيامة عندما ———— عزَّ الشفيع وعزَّ كل نفاحِ

أختاه لبَّيْتِ النداءَ لتنعمي ——————— بجوار ربٍّ غافرٍ فتاحِ

واللهَ أسأل أن يثيبكِ جنةَ الـ ——— ـفردوسِ كي تهنيْ وكي ترتاحي

يا ربِّ صبرنا وعظِّمْ أجرَنا —————- فمُصابنا جلّلٌ من الأتراحِ

يا ربِّ أودعناكها فامننْ عليْـ ————— ـنا باللقاء بجنة الأفراحِ

قصيدة: أختاه قد طال الغيابْ

 
أختي الغالية بيان – رحمها الله – أنهت حفظ القرآن الكريم وهي في السابعة عشرة من عمرها، وتزوجت بعد ذلك بأشهر قليلة، وبعد زواجها بأقل من سنة توفيت – رحمها الله – وهي حامل في شهرها الثامن، في حادث سيارة على طريق السعودية عند مدخل الأحساء (الهفوف) في المنطقة الشرقية.. وذلك يوم الجمعة 28/6/2002م.. وقد كتبتُ فيها قصائد عديدة، منها هذه القصيدة بعنوان:
أختاه قد طال الغياب
أقول فيها:
أختاه قد طال الغيابْ —- أختاه هل لكِ من إيابْ؟!!
أختاه هل لكِ عودة —- بعد اللقاء المستطابْ؟!!
أحلامها وردية —- غاياتها فوق السحابْ
قد كان من أحلامها —- حفظٌ لآيات الكتابْ
ولقد تحقق حلمها —- من قبلِ كَتْبٍ للكتابْ
أختاه كيف رحلتِ دو —- نَ مقدماتٍ للغيابْ؟!!
لكنني متيقنٌ —- لستِ التي اخترتِ الذهابْ
بل إنه أجل مسمّـ —- ـىً خُطَّ في ذاك الكتابْ
*****
يا أيها الأحياء يا —- من سرتمو فوق الترابْ
شيعتمو جثمانَها —- فلكم من الله الثوابْ
كيف استساغتْ نفسكم —- أن تحثوَ الرملَ الترابْ؟!!
أسكنتموها قبرَها —- أسلمتموها للحسابْ
يا ربِّ عند سؤالها —- أرشدْ ولقِّنْها الجوابْ
يا ربِّ واجعل قبرها —- روضاً من الجنات طابْ
يا ربِّ نوِّر قبرها —- شفِّعْ بها آيَ الكتابْ
يا ربِّ أدخلها الجنا —- نَ بلا حساب أو عذابْ
*****
يا أهلَها لا تجزعوا —- فالصابرون على المُصابْ
سيُصبُّ فوق رؤوسهم —- أجرٌ بلا أدنى حسابْ
ولتفرحوا فلكم أتتْـ —- ـنا في مناماتٍ عِذابْ
برؤى تبشر أهلها —- والزوج بل كلَّ الصِّحابْ
يا ربِّ إن وفدتْ إليـ —- ـكَ فكن لها سَمْح الجنابْ
يا ربِّ قد وفدتْ إليـ —- ـكَ فلا تغلِّق أي بابْ
أكرم وفادتها فأنـ —- ـت الأهل للكرم اللُّبابْ
واكتبْ لنا يا ربَّنـــــــا —- مع أختنا حسنَ المـآبْ