Archive for the Category »شعر: الوجدان «

رباعية شرعية: أُعطي من عمري لولدي

كيف السبيل لأن أصيد السعدا ———– من نبعه أسقي صغيري سعدا

بل كيف أمنح من لدن عمري له؟ ———- أو صحتي حتى يعيش الرغدا

يا رب أنت المستعان المرتجى ———— بل أنت أكرم من يغيث العبدا

يا رب فامنحه شفاء سابغا ————— واكتب له عمرا سعيدا شهدا

رباعية شعرية: خجلت حروفي من أخي

أخي الحبيب الشيخ حمد الفضل جزاه الله خيرا..

كنا على موعد.. فأرسل لي رسالة قبل الموعد على جوالي فيها عبارة أخجلتني من لطفه وسموه وتواضعه..

فكتبتُ له هذه الرباعية الشعرية، قلتُ فيها:

خَجلتْ حروفي من بديعِ مقالكم ——- واحْمرَّ خدُّ الحرفِ في جوّالي

ورأيتُ شاشَتَه تذوب من الحيا ——– من لُطْفِ ما تُبديه من أفضالِ

سبحان من آتاك من أفضاله ———– شَهْدَ الكلام مصدَّقاً بفِعالِ

أبقاك ربي للأحبة ذخرَهمْ ———— وكساك ثوبَ نعيمِهِ المُتلالي

رباعية شعرية: الله حسبُنا

 

إنْ حالَ بُعْدُ البيتِ دون طوافِهِ ———— فاقصدْ إلهَ البيت فهْو الأقرَبُ

أو كان شؤمُ الذنبِ يورِثُ ظُلْمَةً ——– فارْجُ الغفورَ هُو الرَّجا والمَطْلَبُ

أوَلَمْ تَرَ الكفارَ نادَوْا ربَّنا ———— في البحرِ لما استيْأسوا فتكسَّبوا

فعلامَ نرغب عن مقامِ إلهنا؟ ———— هو حسبُنا ووكيلُنا والمَرْغَبُ

رباعية شعرية: إنذارات الموت

يا ربِّ قد أنذرتَني بقرائن: ———- موتُ الصديق، وفرقةُ الخلاّنِ

وكذا وفاةُ شقيقتي من بعد موْ ——–تِ أخي هنا من قبلُ في عمّانِ

وكذا دخولُ الشيبِ رأسي غازياً ——- فاجعله شيباً في رضى الرحمن

واحفظْ إلهي بالهدى ذريتي ——– وارزُقْنِ خاتمةً على الإيمانِ

قصيدة: رحلتي إلى عمر المختار

 

 

بيني وبينك أبحُرٌ وحدودُ ——– ومدائنٌ، ومن الزمان عقودُ

فأتيتُ أجتاز الفيافي نحوكمْ —— والشوقُ يملأ خافقي ويقودُ

شوقٌ لرؤيا أرضكم أسدَ الشَّرى —– والشوقُ في الأعماق ليس يبيدُ

شوقٌ لميدان الرجال تواعدوا —– والموعدُ (الطليانُ) منه يصيدُ

شوقٌ لشَمِّ ترابكم يا سيدي.. —— صالتْ وجالتْ في ثراه أسودُ

ونزلتُ ميدانَ النِّزالِ وخافقي —— جَذِلٌ ومشتاقٌ له وسعيدُ

ومشيتُ بين صخوره وترابه —— والفخرُ يملؤني بكمْ ويزيدُ

فإذا قضيتَ وكان فيها خصمُكم —— فلأنتَ فيها الآنَ وهو طريدُ

فبصبركم ونضالكم قد حُرِّرَتْ —— وبقتلكم نسلُ الأسودِ يزيدُ

ومضى (غرسياني) وباد جنودُه —– متقهقرين وكيدهم مردودُ

ووقفتُ عند الجسر أرقُبُ حالَه ——– قد شُقَّ فوق خدوده أخدودُ

دمعُ الحنين لثلةٍ قد ضمَّهم —— بين الحنايا بالحنان يجودُ

لكنهم أهلُ الوفاء فدافعوا ——– عنهُ ليبقى بالنقاء يسودُ

قد أسقطوا المحتلَّ عنه ودمروا ——– كيلا يمُرَّ على الطَّهورِ حَقودُ

كيلا يدنسَه الدخيلُ بجيشه ——— لما يمُرُّ ومن وراه جنودُ

وسألته: مازلتَ تذكرُ فعلَهم؟ ——- فاغرورقت عيناه وهو ودودُ

يا بشرُ تاريخُ الشعوب شهيدُهم ——— ولكلِّ شخصٍ فعلُه مشهودُ

وأنا أرى المختارَ صانعَ عزتي ——— وكأنه رمزٌ لها معقودُ

من بعد هذا كيف أنسى فعلهم؟ ——– مَنْ أنكرَ المعروفَ فهو جحودُ

فأجبتُ: يا جسرَ النضال تحيةً ——— ممن يحبُّ وفاءَكم ويشيدُ

أغمضتُ جفني والخيالُ يطيرُ بي ——— شوقاً إلى المختار وهو رَقودُ

وسمعت صوتَ زئيره في قبره ——– وكأنه الزلزالُ حين يَميدُ

يا أيها الأحرارُ في كل الدُّنَى ——— إن الضعيفَ يعيش وهو وئيدُ

ما عاش مَن عاش الحياة بذلةٍ ——– إن العزيز عن الحياض يذودُ